المشروع الإصلاحي لجلالة الملك أرسى قواعد حاكمة تعكس إصرار البحرين على تعزيز النزاهة والشفافية

Dec 08, 2020

 
وزير الداخلية: «مكافحة الفساد» تباشر 64 قضية فساد منذ بداية العام 2020 وتحيل منها 35 قضية للنيابة
 
وجه الفريق أول معالي الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، كلمة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد والذي يوافق التاسع من ديسمبر من كل عام، هذا نصها: يأتي الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الفساد هذا العام، تحت شعار «متحدون على مكافحة الفساد والتعافي بنزاهة» والذي تحرص مملكة البحرين على مشاركة المجتمع الدولي به، انطلاقا من أن ثقافة الوعي تمثل نقطة الانطلاق لمحاربة الفساد، الذي يهدد مسيرة التنمية والبناء في أي مجتمع. وقد أرسى المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، قواعد حاكمة تعكس إصرار مملكة البحرين على المضي قدما في جهودها لتعزيز النزاهة والشفافية، في إطار منظومة متكاملة للحماية من الفساد، تعبر عنها آليات عدة، من بينها الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد عام 2013 واستحداث وتطوير الجهات الرقابية وتوفير كافة الآليات القانونية التي تعزز الأداء الوطني في مكافحة الفساد. كما يشكل منهج صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس الوزراء، حفظه الله، في الحفاظ على المال العام بكل نزاهة وأمانة ومسئولية، وفاءاً وإخلاصاً لجلالة الملك وتحقيقاً لتطلعات المواطنين، خطوة متقدمة للتطوير وسرعة الإنجاز بكفاءة ومهنية.
وقد ظلت جهود محاربة الفساد على فعاليتها، رغم تحديات جائحة كورونا التي تتعرض لها كافة دول العالم، فمع إجراءات التعافي من الجائحة، استمرت الجهود الرقابية والتوعوية لتعزيز الشفافية والنزاهة، وامتدت جهود وزارة الداخلية، إلى مجالات عدة من بينها مواصلة العمل على رفع مستوى وقدرات الكوادر العاملة وتزويدها بالخبرات الاكاديمية والعملية، وفق المعايير الدولية بما ينعكس على الأداء في محاربة الفساد.
 
وفي هذا السياق، باشرت الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني، منذ بداية العام 2020 نحو ( 64 ) قضية فساد، أحالت منها (35 ) قضية للنيابة العامة، يجانب استمرار تلقي البلاغات والتعامل معها وفقا للإجراءات القانونية المتبعة، وفي الوقت ذاته مواصلة الحملات التوعوية والتعاون مع كافة قطاعات ومؤسسات وأفراد المجتمع في كل ما من شأنه تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد في إطار الجهود الوطنية الحثيثة لصون المال العام والحفاظ على مكتسبات الوطن. كما استطاعت البحرين، تسجيل خطوات متقدمة فيما يتعلق بتطوير الأطر التشريعية والإجرائية وتعزيز آليات التنسيق المؤسسي، وإقامة علاقات وثيقة مع الشركاء الدوليين في مجال الوقاية والمكافحة لكل أشكال الفساد، وتعزيز عمل الأجهزة الإقليمية والدولية المختصة واكتساب المزيد من الخبرات المهنية وبناء القدرات المؤسسية للسلطات القائمة على مكافحة الفساد. فمن منطلق مصادقة البحرين على الاتفاقيتين العربية والأممية لمكافحة الفساد، فإنها تعمل على مد جسور التعاون الإقليمي والدولي من أجل تجفيف منابع الفساد وغرس قيم وأخلاقيات النزاهة بين كافة أفراد ومؤسسات المجتمع واتخاذ السبل اللازمة لتقويض الفساد والحد من آثاره السلبية. كما تعمل البحرين بالتعاون مع الشركاء في مجلس التعاون من خلال لجنة رؤساء الأجهزة المسئولة عن حماية النزاهة ومكافحة الفساد بدول المجلس على زيادة فعالية الجهود التوعوية والتشريعية لتعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد بدول المجلس.
 
وقد أثمرت هذه الجهود عن إقرار عدد من التشريعات الاسترشادية، من أبرزها القانون الاسترشادي لحماية المال العام ومدونة سلوك استرشادية للعاملين بأجهزة مكافحة الفساد بدول المجلس ومبادئ استرشادية لتبادل الخبرات والتجارب بين هيئات وأجهزة مكافحة الفساد بدول مجلس التعاون.
 
وختاما، فإنني أشيد بجهود ومساعي جميع الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد، وما تؤديه من دور مشهود، كما أتوجه بالشكر الجزيل لكافة الوزارات والمؤسسات لتعاونها على كافة الأصعدة، وعلى المبادرات القيمة للتعاون والتنسيق في إقامة الفعاليات التوعوية في سبيل تعزيز مبادئ الشفافية ونبذ الفساد.
أسال الله أن يحفظ مملكة البحرين ويديم عليها نعمة الأمن والأمان، في ظل العهد الزاهر لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المفدى، حفظه الله ورعاه.